سهى هشام الصوفي

مدونة سهى هشام الصوفي أهلاً بكم

ومات النهار

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

يتلوى النهار
على زجاج
نافذتي
يسقط أرضاً كلما
أراد النهوض
والعبور
من زجاج
الآخرة

يرتطم
بعصافير
الموت
فتكسر
أجنحته
على حافة
النافذة
ما زال فيه
نفس

يترنح
كسكران
لم يذق
في حياته
كـأس خمر
ومع ذلك
يترنح
يتأوه
فتسمعه
الشمس
من عليّ:
ما بك أيها النهار؟
أريد أن أسلمها رسالة
قبل أن أموت..
يجبها النهار
ودمه ينزف على حافة
النافذة

تمد الشمس
أشعتها

تختطف الرسالة
قبل أن تضيع حروفها
بدم النهار
يسقط ذلك المسكين
متلوياً
بوجعه
يدفع جسده الثقيل
نافذتي
ليصبغ يومي
بدم الرحيل
توقظني الشمس
وهي تتبخر
في جنازة
الصبح:
خذي هذي الرسالة
قبل أن يحرقني الغياب
أمد يدي
التقطها
أفتح
الظرف
لأقرأها
فتختفي
الشمس
ويغيب النور
فأعجز عن فك الخط
في حلكة العتمة
التي أخذت مكان النهار

لا تعليقات

سوناتا ضوء القمر

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

تدق ساعة
الموت
أحضر نفسي
لفصل هزيمة
جديد
في حكايتي
معك

ها نحن مرة ثانية
نمتطي الموج
ونقصد
الآخرة

تمسكني كيلا
أقع
من حبال
صوتك
فتتلقتني
أسماك
القرش
وليمة
لأعشاب البحار

تهز رأسك
لربان
السفينة:
هيا امضي
حبيبتي وأنا
مستعجلان
على الموت
فلا تماطل
موعد النهاية
أيها الربان
التعس

أنهار
دموعنا
شلالات
عسل
عطشى
لأجسادنا تسبح
على إيقاع
صوت
الآه
تنشر
سنوات
آلامنا
على غيوم
الكون

فهيا استعجل..
بقايا
رسائلنا
تعبد
مروج
اللقاء
حروفاً
عبأناها
عبيراً من
أنفاسنا

فهيا استعجل..
قناديل قبورنا
أهدت
بعضاً
من نورها
ليعزف منها
بيتهوفن
سوناتا
ضوء القمر
في ليلة
زفافنا
على ذمة الموت

فارفع مرساة السفينة
وامضي..
حبيبتي وأنا
جاهزان
للرقص
على صوت
الكون
يغني
نشيد
آخر صبح
في أول
يوم عتمة

لا تعليقات

لن تنساني بقبيلة نساء

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

ماذا أقول لنسائي الغافيات
على وسادة حلم؟
أنسوه .. فقد قرر الرحيل
و رحل

هكذا
ببساطة
و كأنه ما مر في حياته
امرأة صوفية
العشق مثلي

تلبس النهار
ثوباً
والليل
ديوان شعر
تغنيه
على ضفتي القمر

أأسدل كفني
وأتدثر به
تاركة لك الحياة
تحب فيها وتعشق
بدل المرأة
ألفاً أخرى..

تمشيان على
رصيف
من حجر

تشربان
فناجين القهوة
الخرساء
ودخان الصمت
يخرج من سيجارتك
ويأوي إلى
شعرهن
المصبوغ
بتخاريف
النساء

تتصافحان
قبل اللقاء
وعند عتبات
الوداع
كغريبين
يتقاسمان
السرير
والعبير
والشخير

ترفعان
صوت التلفاز

تنسيان
تحية المساء

تعشقان الليل
جداراً
يخفي
الخيال
عن الخيال
تشرب
حتى الثمالة
عساها
قبيلة نسائك
تنسيك
هواها

تفتح
باب الصبح
وتمضي
مقتفياً
أثر الحرف
على الحرف
فتوقعك
مطبات
الحكاية
في أول
نقطة
سقطت
من فراق
فتذرف
ما بقي لك
من دمع
حتى تتلقفك
نقطتا
الفراق
المتبقيات
من آخر
فصل
للنهاية

لا تعليقات

هذيان في منتصف البحر

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

أذرفك
إيه
أنزفك

وأهذي
بك
في الصبح
أسقي
بك
ياسمين
البيت
العتيق
الساكن
أطراف
حلمي

أحسك
تهدس
في المسام
تقتات
على حروف
اللقاءات
المتعربشة
على حبال
أوهامي

أتبخر
في كأسك
الحلو
المر
ليالياً
وليالي

أتمختر
على
أرصفته
وأتسكع
كل يوم
برفقته
رباني الذي
ترجل
يوم
ترجل القمر
واعتلاني

لكني
لن اشطبه
كيف اشطبه
من أنت أيها
الاحتمال المر
لأشطب
رباني
من أجندة
الأيام
صبحاً
يقطر
عطراً
وليلاً
ينشر دمعاً
عل صفحات
وجداني

من أنت أيها الاحتمال
المر
لتقول عن رباني
بأنه ماكر
بأنه
عربيد
في حانات
الشطآن

من أنت أيها
الاحتمال الصعب
حتى تقطف
من
زهر رباني
عبق
الموت
الجميل
الذي
أهداني

من أنت
لتتهمه
لتحاكمه
لتضرب
بالكذب
شراعه
وذراعه
التي
انتشلتني
من
مستنقعات
الآحزان

رباني الجميل
لن اصدق
أنك
صائد
مغامر
ولا قرصان
سكير
يلعب
بموسيقى
الحروف
على امرأة
نصفها
حرف
ونصفها
أوهام

فابحر
بي
أينما
تشأ
لن
أسألك
أين
الشمس
وأين
البر
وأين
سنرمي
المرساة
ونغزل
من
الضوء
بعضاً
من
أماني..

لا تعليقات

ردوني إلى بلادي

17 أغسطس, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

ينهض العصفور
من عش الغربة
يتمطى
على صوت فيروز
ينادي
ردوني
إلى بلادي

تفتح العصافير
المهاجرة
نوافذ
سجونها

تطل
برؤوسها الصغيرة:
من ينادي؟
فيروز أم
تلك المرأة
القاطنة
قلب
الوجع

تهب نسائم
من الجنة
من شرفة البيت
من فنجان قهوة
أمي
من صوت البحر
يغني
نشيد
حب

من اسطوانات
نسيها أبي
تهمس
لصالون
معتم

من اساور جدتي

من بحة صوت
طفلة
تنتنظر
عودة
ابيها

من
بقايا
حكايات

من
خطوات
مبعثرة
تشق
الشوارع
بوقع
فرح
يزغرد
على أرصفة
الانتظارات

من هناك
تأتيني
همسات
عشق
تنادي:
هيا
يا امرأة الغياب
تعالي
اخرجي
من ثلاجة الغربة
اكسري قالب
الجليد
عن قلبك
وعودي
إلى بلادي
لتصافحي فيروز
في شرفة البيت
تشاركينها فنجان قهوة
وتتذكرين
ايام الغياب
وتضحكين
من قلبك
على سنوات
رقصت فيها
رقصة الموت
على جثة الضحكات
في الشرفات
تنادي:
ردوني إلى بلادي

لا تعليقات

وطن عصي على النسيان

17 أغسطس, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

حنين غريب
يدق باب
الشرفة
يقف على
حافات
القلب
يهمس
للأيام المتبقيات
هيا
استعجلي
المرور

اطوي
الليل

افتحي
ستارات النهار

اقطعي
أوراق
الروزنامة

ما عاد
الشوق
يتحمل
بعادها
تلك المرأة
اللاهثة
أمام
أرشيف
الذكريات

سورية
كيف لحروف
خمسة
أن تفعل
بي
ما تفعلينه

أشم
رائحة الصنوبر
والياسمين
والغار
والوسائد
والمساءات
والشرفات
تحوم
حول
الخيال

تكبله
بأصفاد
ورثتها عن
أبي يوم كان
يحقننا
بعشق
وطن
عصي على
النسيان

إيه وطني
المحنط
في ذاكرة
الغياب

كيف للنهارات
أن تمر
وألقاك
على مسافة
عناق

تفرد
ذراعيك
لي
أن تعالي
يا امرأة
أدمنت وطنها
عشقاً
يعصر القلب
في الصباح
وفي المساء

لا تعليقات

محمود درويش.مات ومتنا،كلّ في كفن

17 أغسطس, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

تدخل الحروف دار أيتام شيدته فاجعة رحيله ،تدخل بلا سجلات ولا أوراق،يكفي أن نقول مات درويش لتقبل دور اليتم في العالم حروفنا الممددة على توابيت الرحيل،لا نقاط تكحلها،لا علامات تشكيل ،فقط بضعة خربشات،جثث مكفنة ببياض الفراق تستنجد ببعض منه:أن ابقي معنا حتى يبقى الحرف فينا جسر لقاءات أثمرت زهر اللوز في رحم الكلمة فكان ما هو أبعد .
نحيب الكلمة يشق الطريق من رام الله إلى الشام،يمزق صمت الموت،يستأذن من ولولة الأصوات التي أخذ صوته من حناجرها استراحة عاشق،فعلمها كيف يكون الحب وكيف تكون الهزيمة وكيف لا نكون عشاقاً إلا بدوايينه،تحط على عتبات لقاءاتنا مرساة مدن تلتقي على حضن غيمة،يقرأ لها كلماته،يعتذر عن عجزه في كتاب قصيدة،درويش قتله وأهداه ديوانه:”اتركني أنوب عنك في صلبها على أعمدة الشعر”،قالها ومضى، يحط رحاله على عتبات لقاءات أخرى،لم يعرف درويش أن العشق ناب عنه في هزيمتنا،لم يعرف أن الصوت استعار صوته في الآه الساقطة حزناً من حروفه،لم يعرف أنه وحد القدس والشام في رواية هزمها موته فأجل لقائي به.
مات درويش قبل أن أعترف له أني من صنع صوته،في صوته كان مخاض الحرف الأول،ومن ديوان “كزهر اللوز أو أبعد” سقط الغيث من الغيث فسقى حقول الياسمين حتى عربشت على حدود المستحيل بين أوطاننا،فخجل التاريخ من نفسه ،ترك باب العبور مفتوحاً لتدخل منه حروف العشق على هودج درويشي عرف في السر أنه سيحمل إله الشعر ذات يوم ملفوف في كفن.
ذلك الفلسطيني الجميل،ذلك الصوت المصر على الحياة عاد في كفن نسجته آلهة الشعر على عجل.لم تتوقع الآلهة أن الموت سيظلم فلسطين كما ظلمتها الحياة،حفر له “متراً و75 سنتيمتراً،والباقي لزهر فوضوي اللون،يشربه على مهل”،مد يده على عنق الحروف وخنقها على مرآى الشعر،هكذا ببساطة،”كأن شيئاً لم يكن”.
درويش،كنا نحبك أنت،لا مجازك،صوتك الخارج من رحم الزيتون والبرتقال أنبت في ذاكرتنا وطناً نشره صوتك على أعمدة الكون،فكان لنا بمعزة الأبن المخطوف الساكن على بعد مستحيل،فمَن مِن بعدك سيغني عوضاً عن ذاكرتنا “نشيدنا الوطني”،راهنت ذات يوم على أنه”لو نجح المؤلف في كتابة مقطع في وصف زهر اللوز،لانحسر الضباب عن التلال،وقال شعب كامل:هذا هو،هذا كلام نشيدنا الوطني”،خسرت الرهان يا صوت فلسطين.من بعدك لن تنهض الحروف من مراقدها،موت الحرف في الحرف هو قدر الشعراء والمؤلفين ،زهر اللوز سيظل بلا إنصاف،لن ينحسر الضباب عن التلال،ولن يغني شعب كامل نشيداً وطنياً واحداً،سقطت النقاط عن الحروف يوم رحيلك،لم يعد بإمكان الصوت أن يستعير منك قصبدة،سيخجل العشاق من أخذ ورثك الشعري هدايا لنسائهم.موتك هزمنا كما هزمنا الحب في قصيدتك:”يا حب لا هدف لنا إلا الهزيمة في حروبك..انتصر أنت انتصرْ،واسمع مديحك من ضحاياكَ:اتنصر،سلمت يداك،وعد إلينا خاسرين وسالماً”.
درويش البنت التي قلت لها “ليتني كنت أصغر” كبرت في جنازتك،لم تسهر حتى الصباح،ليسود ما تحت عينيها “خيطان من تَعَبٍ متقن يكفيان لتبدو أكبر”كان يكفيها أن ترى نعشك لتكبر،فيا ليتك لم تحزن لأنك لم تكن أصغر.شاخت العاشقات والحروف يوم افتقدتك،فكنت في حضورك و غيابك إله الشعر الذي لايكبر ولا يصغر.

لا تعليقات

لن تقرع الأجراس

12 يونيو, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

أيا أجراس
اللقاء
كم جميل
ألا تقرعي

كم جميل
ألا نلتقي
ويبقى
صدى
الحرف
التائه
أحلى ما في
المشهد

وكم جميل
أن نتوه
وتضيع
في البحر
المراكب
عن المرفأ

وكم جميل
أن تبقى المقابر
مهداً
للأدمع
فلا تتلقفها
أيادينا
ونحن بجسر
العبور
نلتقي

كم جميل
أن نلمح
بعضنا
من بعيد
فنقرر
نحن من نقرر
ألا بحكايتنا

نحتفي
ونرجع
ونحن نقترب
إلى الغياب
حتى لا نحرق
بالمرساة
لهفة
الأبحر

لا تعليقات

لن أنتظرها ثانية

12 يونيو, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

يختفي الصوت
يأخذ زاوية بعيدة
وينتظر
رحمة السماء
بعودة
قريبة

أراه كالمسكين المتنهد
يريد التقاط
حرفاً
من الهواء

همساً
يهدهده الغياب
على سرير
الحلم

أياصوته
ألن تعود
محملاً بالهدايا
بالأضواء

بالشمع
بالوعد
أنك “دائماً معي”
ولو على بعد
المحال

ايا صوته
ألن تعود
ومعك بصيص
ضوء

يفتح
لنا
في الظلمة
باب
لقاء

نجلس أمام
تلك الطاولة
وأمام ذلك البحر
نعد للعشرة
للمئة
قبل أن نسكت تنهدات
ايدينا

لن أنتظرك
في اللقاء القادم
أن تمسك يدي

سألتقطها قبلك
سأقبلها
وأضعها على
جبهتي
لتخبرني
بأنك
خرجت من رماد
الحكاية
ناراً
حريقاً
يلبس
في جسده
حمم الغياب
على شكل
قنديل
يريد
عود ثقاب
حتى يختم
بالبداية
الرواية

تعليق واحد

كفاك تردداً واطلقها

12 يونيو, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

تقف أصابع يدك
على مسافة خجل
من أصابعي
تدق على الطاولة
معزوفة
لهفة

تتقدم لحظة
وتتراجع أعوام

آتي
أو لا آتي!

أرمي بلهاث
ذلك العاشق
على أصابعك
يا سيدة القلب
ومليكته!

تدق أصابع يدي
على الطاولة
معزوفة
احتراق

تناديك:
تعالى
هات تلك
الأصابع
واتركني
أصلي
في محرابها

أهمس لها
كم انتظرتها
تأتي..
تخبرني
أنك ما زلت لي

اتركها
تلك الأصابع
تسقي
مسامات القحط
في يدي

دعني أتأمل التانغو
الجميل
بين أصابعنا
يتراقص على منصة
الطاولة
ومنصة العمر
الذي راحت
منه سنوات
يأس

أتركها أصابع يدك
تتنفس
من أصابعي
أوكسجين
بقاء

هيا
لا تدق معزوفة
ترددك على منصة
اللقاء
اترك أصابعك
تأتيني
والبقية ستأتي
دون انتظار

لا تعليقات