سهى هشام الصوفي

مدونة سهى هشام الصوفي أهلاً بكم

هذيان في منتصف البحر

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

أذرفك
إيه
أنزفك

وأهذي
بك
في الصبح
أسقي
بك
ياسمين
البيت
العتيق
الساكن
أطراف
حلمي

أحسك
تهدس
في المسام
تقتات
على حروف
اللقاءات
المتعربشة
على حبال
أوهامي

أتبخر
في كأسك
الحلو
المر
ليالياً
وليالي

أتمختر
على
أرصفته
وأتسكع
كل يوم
برفقته
رباني الذي
ترجل
يوم
ترجل القمر
واعتلاني

لكني
لن اشطبه
كيف اشطبه
من أنت أيها
الاحتمال المر
لأشطب
رباني
من أجندة
الأيام
صبحاً
يقطر
عطراً
وليلاً
ينشر دمعاً
عل صفحات
وجداني

من أنت أيها الاحتمال
المر
لتقول عن رباني
بأنه ماكر
بأنه
عربيد
في حانات
الشطآن

من أنت أيها
الاحتمال الصعب
حتى تقطف
من
زهر رباني
عبق
الموت
الجميل
الذي
أهداني

من أنت
لتتهمه
لتحاكمه
لتضرب
بالكذب
شراعه
وذراعه
التي
انتشلتني
من
مستنقعات
الآحزان

رباني الجميل
لن اصدق
أنك
صائد
مغامر
ولا قرصان
سكير
يلعب
بموسيقى
الحروف
على امرأة
نصفها
حرف
ونصفها
أوهام

فابحر
بي
أينما
تشأ
لن
أسألك
أين
الشمس
وأين
البر
وأين
سنرمي
المرساة
ونغزل
من
الضوء
بعضاً
من
أماني..

4 عدد التعليقات

أيا صوته

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

يختفي الصوت
يأخذ زاوية بعيدة
وينتظر
رحمة السماء
بعودة
قريبة

أراه كالمسكين المتنهد
يريد التقاط
حرفاً
من الهواء
همساً
يهدهده الغياب
على سرير
الحلم

ايا صوته
ألن تعود
محملاً بالهدايا
بالأضواء
بالشمع
بالوعد
أنك “دائماً معي”
ولو على بعد
المحال

ايا صوته
ألن تعود
ومعك بصيص
ضوء
يفتح
لنا
في الظلمة
باب
لقاء
نجلس أمام
تلك الطاولة
وأمام ذلك البحر
نعد للعشرة
للمئة
قبل أن نسكت تنهدات
ايدينا

لن أنتظرك
في اللقاء القادم
أن تمسك يدي
سألتقطها قبلك
سأقبلها
وأضعها على
جبهتي
لتخبرني
بأنك
خرجت من رماد
الحكاية

ناراً
حريقاً
يلبس
في جسده
حمم الغياب
على شكل
قنديل
يريد
عود ثقاب
حتى يختم
بالبداية
الرواية

لا تعليقات

همس قبر في ليلة حزينة

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

في التراب
تغفو
أو يغفو ما تبقى منك
على حدود
الفناء
يقتات منك
دود
الأرض
كأنك
مخزن
لشراهته

تضحك
وهم
يأكلونك:

هيا
خذوني
خذوه
ذاك الجسد
الضعيف
الواهن

لن يقاوم
شراهتكم
فخذوني
وليمة
لجوعكم
عساني
أنفرد
بعظام
وذاكرة
وصور أبنائي
الأربعة
يحتفلون
برأس سنة
حزين

لا تعليقات

مات أطفال زهر اللوز

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

طفلي
يا طفلها
يا طفل
التراب
الذي عاد إليه فبل
الآوان

عمت
اعتذاراً
عما
فعلوه
بك
على مرآى الشمس
والليل
وأشباح
الخوف
تحوم
حول حلمك
الغض
الذي
مات في رحم
الخيال الصعب

ياطفلي
يا طفلها
يا طفل النهار الذي
تركه من
غير وداع
أردت الحياة
فكان لك الموت
بالمرصاد

سألته بخجل وأنت تراه
في ظلمة الظلم:
من قال أني أريد
الموت

أنا طفل للحياة
لزهر اللوز
للحقل
للقلم
الذي لم أتعلم حمله
بعد

أنا طفل
للحياة
فلم العجلة
يا نارهم

ألم تروني
ما زلت
رضيعاً
جنيناً
مسكيناً
أبحث
عن أمي
حتى تحكي لي
حكاية
قبل النوم

لم استعجلتم
حرقي
لم
سرقتم
الغد
مني
وشرعتم
جسدي
الصغير
على عيون
المارة
والنيام
وعابروا
الوطن
الحزين

حبيبي
لا تتكلم
لا تُتعب نفسك
من الشكوى
نم
على صدر التراب
واحلم
بماما
تحملك إلى سريرك
تهدهده
تغني لك
على ضوء القمر
تمسك
يدك
الصغيرة
حتى تنام
وفي شفتيك
تسكن الشمس
والزهر
والربيع
الذي
لن تراه
لو بقيت
بيننا

لا تعليقات

عربية وأخجل وأخجل وأخجل

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

“نحن معكم”

لا تنافق أيها العربي
المتعجرف
كفاك
اسخفافاً
بعقولهم
كفاك
استهزاءاً
بدم
الموتى
الذين
كانوا يفضلون
البقاء
أكثر
والحياة
أكثر
والألم
أقل

فلا تسمعني
صوتك

حرف الضاد
على لسانك
يقتلني
يسمرني
على صورهم
خجلى
مما يصيب
ضحاياك

فلا تقل
على شاشات
التلفزة
لم تمت غزة

غزتهم
ماتت
على جثث أطفال
نيام
كانوا يحلمون
بنهار
ومدرسة
وحقيبة
جديدة

بدفتر
وقلم رصاص
وعطلة نهاية اسبوع
سعيدة

فلا تقل
لم تمت غزة
أيها العربي
المتعجرف
لا تماطل
موتها
لا تضحك
على عقول
من بقي
من أطفالها
حافٍ
عارٍ
في رواق
مشفى
بلا ضوء
ولا دواء
ولا مخدر
ينسيهم
وجع النار
والقنابل
والرصاص
ووجع الصوت
الذي
لم يرتد
ماما
ماما

كيف تجرؤ
أن تضحك
على تلك الطفلة
المرمية في
أحضان مجهول

تريد أمها
هيا اعدها لها
اعيدوها لها
يا اهل الضاد

ما زالت
في المشفى تنادي
ماما ماما ماما ماما
وأمها
الممزقة
لم تحظى يوماً
ببيت
أو سرير
أو ملاءة
نظيفة
ولا حتى تابون
أو جنازة
مشرفة
أو عزاء
يليق بامرأة
وطنها اسمه
بكل كبرياء
فلسطين

فلا تقل
لم تمت غزة
أيها العربي
المتعجرف

ألم تخط ورقة نعيها
بخطك العربي
ألم تعلق
ورقتها
على جدران
ذاكرة
مباعة
في سوق
الكرامة
منذ
خمسون
عاماً

فلا تماطل
عزاءها

غزة التي
أغلقنا فمها
ماتت
بأيدينا
وعلى مرآى
عروبتنا
المبجلة

فاتركها
تبكي
بسلام
على أطفال
لن
يشاركوا
أطفالكم
اللعب
بكرات الثلج
في جبال
سويسرا

لا
ولن
يلتقوا
بأطفالكم
في عطلة الصيف

لا
ولن
يلعبوا بطيارة
الورق

لا
ولن
يقطفوا شقائق
النعمان

لا
ولن
يرقصوا
في حفل
زفافهم
ولن
يحملوا
اطفالهم
ولن
يشربوا
بعد اللحظة
كأس حليبهم
الصباحي

أطفالهم
أيها العربي
المتعجرف
لن يحظوا
بصورتهم
معلقة
في إطار أسود
على جدران
بيوتهم

أطفالهم
ماتوا
ومعهم
دفاترهم
وصورهم
وبيوتهم
وأوراق
نفوسهم
وأول
قطعة لباس
ارتدوها

فلا تماطلوا
موتهم
وتهتفوا
لصمودهم

أطفالهم
لا يعرفون
معنى الصمود
إنهم
صغار جدا
مساكين جدا
أبرياء جدا

لا يعرفوا
أن موتهم
حان
قبل
نيسان
ورحيلهم
كتب
قبل
طلوع
النهار

أطفالهم
أيها المتعجرف
لم
يأخذوا
قبلة قبل النوم
ولا قبلة
الوداع
ولا قبلة
من فم
الحياة

فنكس
رأسك
أيها العربي
المتعجرف
غزة
تحتضر
وكاتم الصوت
على فمها

فامشي
في جنازتها
المحضرة
سلفاً
ولا تقف بعد
الدفن
أمام
المرآة
حتى
لا تبصق
على وجهك
وأرواح
أطفالها
يخنقونك
من
مقابرهم
التي
لم
يصلى
عليها
وأنت تهلل
لشجاعتهم
وخيانتك

التوقيع :عربية وأخجل وأخجل وأخجل

لا تعليقات

مطر يدق رخام المقابر

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

في وطني
مطر
يصغي لصوت
العشاق
يبلل
لهفتهم
يمازح
دمعتهم
يعدهم بفصل
ربيع
وفصل لقاء
يغني موسم
الحصاد
على وقع
حفيف
الشجر
وتراتيم
العشق
الجميل

في وطني
مطر
يزخ
دموع
أمي
على زجاج
النوافذ
يملأ
كأس الماضي
ويقول
في صحة
البيت العتيق

يخرج
صوت
بنادي
ويح
الغربة
ماذا فعلت
بابنتي
في هامش
الضحك
و قطرات
المطر
وصوت الرعد
يملأ مسامات
الأحلام

في وطني
مطر
يسقي
شجر
مقبرة القلعة
يدق
على رخام
قبر أبي:
أتسمعني
ها أنا من جديد
جئت ألقي
التحية
وأبلل
سنوات موتك
التسعة
فهل أصفحت
عن غيابي

في وطني مطر
وشتاء
وقنديل
وبرد
ومدفأة
وشمع
وصوت
رياح
حزينة
تقتفي أثرنا
أربعة أخوة
ضلوا طريق
العودة
إلى البيت
وأساور
جدة
عجوز
واسطوانات
أب
يجالس العتمة
في صالون
موحش
برفقة
شوبان
وبيانو
يعزف
حباً
يتيم

لا تعليقات

في صحة الوهم الجميل

20 فبراير, 2009 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

كالليلة
منذ مئة عام

فتحت لي نافذة
في السماء

سطرت
في عتمة الليل
حروف أسماؤنا
من تنهدات
ابتلعتها
وعود
المساء

قدمت
لي كأسَ
الوهم
فصدقته
شربته
أحببته
وفي الصباح الباكر
مرغمة
على طاولة
الفراق
تركته

كالليلة
منذ مئة عام
شرعّنا
بوابة
الليل
على الليل
طفنا
حول اللقاء
باستحياء

كنا نريد
ما لا نريد
بصمت
بهمس
بتنهيدة

الكون
كان على علم
بما يخفيه
النهار

كتم
صرخة الفزع
تحت جلباب
العتمة
وراح يرقب
عناق
الوهم
مع الوهم
تحت ضوء
ما لم يقال

لا تعليقات

ومات النهار

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

يتلوى النهار
على زجاج
نافذتي
يسقط أرضاً كلما
أراد النهوض
والعبور
من زجاج
الآخرة

يرتطم
بعصافير
الموت
فتكسر
أجنحته
على حافة
النافذة
ما زال فيه
نفس

يترنح
كسكران
لم يذق
في حياته
كـأس خمر
ومع ذلك
يترنح
يتأوه
فتسمعه
الشمس
من عليّ:
ما بك أيها النهار؟
أريد أن أسلمها رسالة
قبل أن أموت..
يجبها النهار
ودمه ينزف على حافة
النافذة

تمد الشمس
أشعتها

تختطف الرسالة
قبل أن تضيع حروفها
بدم النهار
يسقط ذلك المسكين
متلوياً
بوجعه
يدفع جسده الثقيل
نافذتي
ليصبغ يومي
بدم الرحيل
توقظني الشمس
وهي تتبخر
في جنازة
الصبح:
خذي هذي الرسالة
قبل أن يحرقني الغياب
أمد يدي
التقطها
أفتح
الظرف
لأقرأها
فتختفي
الشمس
ويغيب النور
فأعجز عن فك الخط
في حلكة العتمة
التي أخذت مكان النهار

2 عدد التعليقات

سوناتا ضوء القمر

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

تدق ساعة
الموت
أحضر نفسي
لفصل هزيمة
جديد
في حكايتي
معك

ها نحن مرة ثانية
نمتطي الموج
ونقصد
الآخرة

تمسكني كيلا
أقع
من حبال
صوتك
فتتلقتني
أسماك
القرش
وليمة
لأعشاب البحار

تهز رأسك
لربان
السفينة:
هيا امضي
حبيبتي وأنا
مستعجلان
على الموت
فلا تماطل
موعد النهاية
أيها الربان
التعس

أنهار
دموعنا
شلالات
عسل
عطشى
لأجسادنا تسبح
على إيقاع
صوت
الآه
تنشر
سنوات
آلامنا
على غيوم
الكون

فهيا استعجل..
بقايا
رسائلنا
تعبد
مروج
اللقاء
حروفاً
عبأناها
عبيراً من
أنفاسنا

فهيا استعجل..
قناديل قبورنا
أهدت
بعضاً
من نورها
ليعزف منها
بيتهوفن
سوناتا
ضوء القمر
في ليلة
زفافنا
على ذمة الموت

فارفع مرساة السفينة
وامضي..
حبيبتي وأنا
جاهزان
للرقص
على صوت
الكون
يغني
نشيد
آخر صبح
في أول
يوم عتمة

3 عدد التعليقات

لن تنساني بقبيلة نساء

17 نوفمبر, 2008 ضمن تصنيف: خواطر بواسطة سهى هشام الصوفي

ماذا أقول لنسائي الغافيات
على وسادة حلم؟
أنسوه .. فقد قرر الرحيل
و رحل

هكذا
ببساطة
و كأنه ما مر في حياته
امرأة صوفية
العشق مثلي

تلبس النهار
ثوباً
والليل
ديوان شعر
تغنيه
على ضفتي القمر

أأسدل كفني
وأتدثر به
تاركة لك الحياة
تحب فيها وتعشق
بدل المرأة
ألفاً أخرى..

تمشيان على
رصيف
من حجر

تشربان
فناجين القهوة
الخرساء
ودخان الصمت
يخرج من سيجارتك
ويأوي إلى
شعرهن
المصبوغ
بتخاريف
النساء

تتصافحان
قبل اللقاء
وعند عتبات
الوداع
كغريبين
يتقاسمان
السرير
والعبير
والشخير

ترفعان
صوت التلفاز

تنسيان
تحية المساء

تعشقان الليل
جداراً
يخفي
الخيال
عن الخيال
تشرب
حتى الثمالة
عساها
قبيلة نسائك
تنسيك
هواها

تفتح
باب الصبح
وتمضي
مقتفياً
أثر الحرف
على الحرف
فتوقعك
مطبات
الحكاية
في أول
نقطة
سقطت
من فراق
فتذرف
ما بقي لك
من دمع
حتى تتلقفك
نقطتا
الفراق
المتبقيات
من آخر
فصل
للنهاية

لا تعليقات