يتلوى النهار
على زجاج
نافذتي
يسقط أرضاً كلما
أراد النهوض
والعبور
من زجاج
الآخرة
يرتطم
بعصافير
الموت
فتكسر
أجنحته
على حافة
النافذة
ما زال فيه
نفس
يترنح
كسكران
لم يذق
في حياته
كـأس خمر
ومع ذلك
يترنح
يتأوه
فتسمعه
الشمس
من عليّ:
ما بك أيها النهار؟
أريد أن أسلمها رسالة
قبل أن أموت..
يجبها النهار
ودمه ينزف على حافة
النافذة
تمد الشمس
أشعتها
تختطف الرسالة
قبل أن تضيع حروفها
بدم النهار
يسقط ذلك المسكين
متلوياً
بوجعه
يدفع جسده الثقيل
نافذتي
ليصبغ يومي
بدم الرحيل
توقظني الشمس
وهي تتبخر
في جنازة
الصبح:
خذي هذي الرسالة
قبل أن يحرقني الغياب
أمد يدي
التقطها
أفتح
الظرف
لأقرأها
فتختفي
الشمس
ويغيب النور
فأعجز عن فك الخط
في حلكة العتمة
التي أخذت مكان النهار